الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

125

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ من سورة النمل « 1 » . وقال الباقر عليه السّلام ، في حديث تفسير قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ « 2 » الآية ، وفي آخر الحديث : قلت لجعفر بن محمّد : جعلت فداك - يا سيدي - إنّهم يقولون : مثل نور الرّب ؟ قال : « سبحان اللّه ! ليس للّه مثل ، قال اللّه : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ « 3 » » « 4 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، قوله : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ أي عند معصيتهم وظلمهم ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الأجل الذي سمّي في ليلة القدر ، هو الأجل الذي قال اللّه : فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » « 6 » . وقد مضى حديث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في معنى الأجل ، في قوله تعالى : قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ من سورة الأنعام « 7 » . وقال عليّ بن إبراهيم : قوله : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ يقول : ألسنتهم الكاذبة أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ أي : معذّبون « 8 » .

--> ( 1 ) يأتي في الحديث من تفسير الآية ( 26 ) من سورة النمل . ( 2 ) يأتي في الحديث من تفسير الآية ( 35 ) من سورة النور . ( 3 ) النحل : 74 . ( 4 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 103 . ( 5 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 386 . ( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 262 ، ح 38 . ( 7 ) تقدم في الحديث من تفسير الآية ( 2 ) من سورة الأنعام . ( 8 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 386 .